احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
786
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
ابن أبيّ ابن سلول رأس المنافقين فهي قصة واحدة عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كاف الْخاسِرُونَ تامّ على استئناف ما بعده أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ ليس بوقف ، ومثله : في عدم الوقف إلى أجل قريب ، لأن قوله : فأصدّق منصوب على جواب التمني ، وهو لولا أخرتني ، لأن معناه السؤال والدعاء فكأنه قال : أخرني إلى أجل قريب فأصدّق وأكون ، وبها قرأ أبو عمرو عطفا على لفظ فأصدّق ، وقرأ الجمهور وأكن بالجزم عطفا على موضع الفاء كأنه قيل إن أخرتني أصدّق وأكن ، هذا مذهب أبي على الفارسي ، وحكى سيبويه عن شيخه الخليل غير هذا ، وهو أنه جزم وأكن على توهم الشرط كما هو في مصحف عثمان أكن بغير واو ولا موضع هنا ، لأن الشرط ليس بظاهر ، وإنما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط ، والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التوهم أن العامل في العطف على الموضع موجود دون مؤثره ، والعامل في العطف على التوهم مفقود وأثره موجود ، مثال الأول . هذا ضارب زيد وعمرا . فهذا من العطف على الموضع ، فالعامل وهو ضارب موجود وأثره وهو النصب مفقود ، ومثال الثاني ما هنا . فإن العامل للجزم مفقود وأثره موجود ، انظر أبا حيان الصَّالِحِينَ تامّ أَجَلُها كاف ، آخر السورة ، تامّ . سورة التغابن مكية أو مدنية « 1 » إلا ثلاث آيات من آخرها ، نزلت في عوف بن مالك الأشجعي ، وذلك
--> ( 1 ) وهي مكية إلا ثلاثا : وهي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ إلى آخرها [ 14 ، 15 ، 16 ] وهي ثماني عشرة آية .